بقلم الدكتور طلال عثمان

  إسبانيا تكتسح النمسا وتبلغ دور الـ16 بثبات وقوة

قدّمت إسبانيا واحدة من أكثر عروضها إقناعاً في مونديال 2026، بعدما اكتسحت النمسا بثلاثية نظيفة في مباراة أكدت من جديد جاهزيتها للمنافسة على اللقب، ووضعتها في انتظار الفائز من مواجهة البرتغال × كرواتيا في دور الـ16.

سيطرة إسبانية بلا مقاومة

  • ميكل أويارزابال كان نجم الأمسية بلا منازع، سجّل هدفين بواقع هدف في كل شوط، وكلاهما جاء بعد تمريرات حاسمة من مارك كوكوريا الذي قدّم مباراة مثالية على الجهة اليسرى.
  • الهدف الثالث جاء عبر بورو في الدقيقة 66 بضربة رأس محكمة بعد عرضية متقنة من أليكس باينا، ليكتمل التفوق الإسباني في كل خطوط اللعب.
إسبانيا لعبت المباراة كما تريد، فرضت إيقاعها، امتلكت الكرة، وخلقت فرصاً عديدة، بينما ظهر المنتخب النمساوي عاجزاً تماماً عن مجاراة النسق العالي للماتادور.إسبانيا تنتظر الآن الفائز من البرتغال أو كرواتيا في مواجهة مرتقبة يوم الاثنين على ملعب دالاس، وهي مباراة تحمل طابعاً خاصاً نظراً لقوة الطرفين واحتمالية أن تكون واحدة من قمم دور الـ16.

 النمسا… ظهور تاريخي لم يصمد أمام العملاق الإسباني

في أول ظهور للنمسا في أدوار خروج المغلوب منذ 44 عاماً، بدا الفريق متوتراً وغير قادر على مجاراة سرعة الإسبان أو الضغط العالي الذي اعتمدته كتيبة دي لا فوينتي. لم يهدد المنتخب النمساوي مرمى أوناي سيمون إلا نادراً، وبقي في وضعية دفاعية طوال المباراة.إسبانيا لعبت مباراة من طرف واحد بفضل ثلاث ركائز:
  1. ضغط عالٍ منظم يقتل بناء اللعب النمساوي قبل أن يبدأ.
  2. تحركات هجومية مرنة بين أويارزابال وباينا وكوكوريا.
  3. سيطرة كاملة على وسط الملعب عبر المثلث بورو–باينا–ميرينو.

أولاً: الضغط الإسباني… منظومة خانقة

اعتمد دي لا فوينتي على ضغط عالي يبدأ من الثلاثي الأمامي، مع تضييق المساحات على محوري النمسا.
  • أويارزابال كان أول مدافع، يوجّه الضغط نحو الجهة اليسرى للنمسا.
  • كوكوريا تقدّم كثيراً ليغلق خط التمرير الأول.
  • بورو وباينا يطبقان “مصيدة الوسط” التي أجبرت النمسا على لعب كرات طويلة غير دقيقة.
النتيجة: النمسا لم تستطع الخروج بالكرة سوى بنسبة نجاح منخفضة جداً، ما جعلها تقضي معظم الوقت في نصف ملعبها.

أويارزابال… مهاجم تكتيكي قبل أن يكون هدّافاً

سجّل هدفين، لكن الأهم:
  • تحرك بين الخطوط.
  • سحب المدافعين لفتح المساحات لبورو وباينا.
  • لعب دور “المهاجم الوهمي” في كثير من اللحظات.
أويارزابال كان نقطة الارتكاز التي بُني عليها كل الهجوم الإسباني.